جاري التحميل الآن

إعفاء واليي مراكش آسفي وفاس مكناس: مخالفة التوجيهات الملكية تدفع إلى محاسبة غير مسبوقة

أقدمت وزارة الداخلية المغربية على إعفاء كل من:

– فريد شوراق، والي جهة مراكش آسفي وعامل إقليم مراكش

– معاذ الجامعي، والي جهة فاس مكناس وعامل عمالة فاس

وذلك بسبب مخالفتهما التوجيهات الملكية خلال احتفالات عيد الأضحى المبارك 2025، حيث قاما بنحر أضاحي العيد أمام عدسات الكاميرات رغم المنع الملكي الصريح. جاء القرار بعد تحقيقات أولية، وتم تكليف:

– رشيد بنشيخي (عامل إقليم الحوز) بمهام نيابة والي جهة مراكش آسفي

– عبد الغني الصبار (عامل عمالة مكناس) بمهام نيابة والي جهة فاس مكناس .

خلفية الأزمة: التوجيهات الملكية وأزمة القطيع الوطني.

في فبراير 2025، وجه الملك محمد السادس – عبر خطاب تلاّه وزير الأوقاف أحمد التوفيق – نداءً للمغاربة بالامتناع عن نحر الأضاحي هذه السنة بسبب:

– التراجع الحاد في أعداد الماشية (بنسبة 30% حسب بعض التقديرات)

– تداعيات الجفاف وغلاء الأعلاف.

– الحفاظ على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية. للثروة الحيوانية .

كمبادرة رمزية، تولى الملك نفسه ذبح أضحية واحدة نيابة عن الشعب المغربي بصفته “أمير المؤمنين”، مما جعل مخالفة الواليين تصرفاً “مناقضاً للروح الجماعية” .

تفاصيل المخالفة: رمزية الفعل ودلالاته السياسية

اقترنت مخالفة الواليين بظروف مثيرة للجدل:

– **إعلان شوراق صراحة** أنه ينحر الأضحية “نيابة عن سكان الجهة”، وهو تصرف وُصف بالاستيلاء على صلاحية دينية حصرية لأمير المؤمنين .

– **توثيق الحادث عبر فيديوهات** انتشرت على نطاق واسع في وسائل الإعلام ومنصات التواصل، مما حوّله إلى قضية رأي عام .

– **غياب التنسيق مع المندوبيات الدينية** التي كان يفترض أن تتدخل لوقف المخالفة .

**الآليات القانونية والإدارية للإعفاء**

اتبع القرار إجراءات متدرجة:

1. استدعاء الواليين إلى مصالح وزارة الداخلية المركزيةبالرباط لإجراء تحقيقات أولية .

2. التكليف بالنيابة كحل مؤقت لضمان استمرارية العمل الإداري.

3. نتظار التثبيت الرسمي من قبل الملك بصفته الجهة الوحيدة المخوّلة تعيين الولاة وعزلهم دستورياً .

وقد وُصف القرار بأنه “تأديبي غير مسبوق” يكرس مبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة” في أعلى الهرم الإداري .

و يبقى قرار إعفاء واليي مراكش وفاس ليس مجرد إجراء إداري تقليدي، بل هو:

– إعادة تعريف لحدود الصلاحيات بين الرمز الديني الأعلى (الإمارة) والتمثيل الإداري (الولاية).

– **اختبار لقدرة الدولة على فرض الانضباط** في القضايا الوطنية المصيرية مثل الأمن الغذائي.

– **إنذار لجميع المسؤولين** بأن الزعامات المحلية لا يمكن أن تحل محل القيادة الجامعة للملك.

كما قال أحد المحللين في تعليقه: “الرسالة واضحة – التوجيهات الملكية خط أحمر، والمخالفة ليست مجرد خطأ إداري، بل خرق للعقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن” .

المراسل : شاريز المهدي

شارك هذا المحتوى :

إرسال التعليق