في خطوة استراتيجية بارزة تعكس عمق الشراكة العسكرية بين الرباط وواشنطن، زودت الولايات المتحدة الأمريكية المملكة المغربية بمركبات غواصة ذاتية القيادة وعالية التكنولوجيا (AUV)، قادرة على تنفيذ مهام هجومية وإطلاق الصواريخ.وكشفت تقارير إعلامية أن هذه الآليات الهجومية المتطورة جرى اختبارها ومحاكاتها ميدانياً بنجاح في ميناء أكادير، خلال فعاليات مناورات “الأسد الإفريقي” الأخيرة؛ حيث خضعت للتجريب المشترك بين البحرية الأمريكية والقوات المسلحة الملكية المغربية.
وتتميز هذه الغواصات المسيرة والمستقلة بتوفرها على كاميرات رقمية دقيقة وأنظمة رصد متطورة، فضلاً عن قدرتها الهيكلية على حمل الصواريخ ومنصات الإطلاق، مما يشكل قفزة نوعية في منظومة الدفاع البحري للمملكة.
وتأتي هذه الترسانة العسكرية واللوجستية الجديدة الممنوحة من طرف الولايات المتحدة في سياق تعزيز وتطوير قدرات المراقبة والردع بالأقاليم الجنوبية، وبغرض الرفع من مستوى الأمن البحري وضمان الاستقرار الإقليمي بالمنطقة.
وتعد هذه المركبات البحرية ذاتية القيادة سلاحاً استراتيجياً فائق الدقة، يتيح للبحرية الملكية المغربية رصد التهديدات تحت الماء بكفاءة عالية، ومراقبة السواحل بكيفية استباقية ضد أي اختراقات محتملة.
ويسهم هذا الدعم الأمريكي النوعي في تكريس التفوق الميداني للقوات المسلحة الملكية، وتحديث بنيتها التحتية العسكرية تماشياً مع الرهانات والتحديات الأمنية الجيوسياسية الراهنة في حوض البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.
شارك هذا المحتوى :
إرسال التعليق