تواجه واحات النخيل بالمغرب تهديداً بيئياً واقتصادياً مقلقاً، إثر رصد أسراب كثيفة من الجراد بدأت تطير وتهدد محاصيل التمور في عدة مناطق حيوية من المملكة.وأفادت مصادر محلية، بأن زحف هذه الحشرات يثير مخاوف حقيقية لدى المزارعين والسلطات الفلاحية على حد سواء؛ بالنظر إلى القدرة التدميرية العالية للجراد في التهام المساحات الخضراء وأعشاش النخيل في وقت قياسي، وهو ما يهدد بضرب أحد أهم الروافد الاقتصادية والمعيشية لسكان المناطق الواحاتية والشبه جافة التي تعتمد بشكل أساسي على إنتاج وتسويق التمور بمختلف أنواعها.
وأمام هذا الخطر الداهم، سارعت المصالح المختصة التابعة لوزارة الفلاحة، بتنسيق مع السلطات المحلية، إلى رفع درجة اليقظة والاستنفار الميداني عبر تفعيل مخططات التدخل الاستعجالي لرصد وتحييد هذه الأسراب قبل استفحال الوضع.
وتشمل الإجراءات الوقائية تعبئة فرق أرضية مجهزة بآليات الرش الكيماوي، وتكثيف عمليات المراقبة الجوية لتتبع مسارات الهجرة والانتشار، فضلاً عن توجيه إرشادات مستعجلة للفلاحين وأرباب الضيعات لكيفية التعامل الأولي مع الآفة والإبلاغ الفوري عن أي بؤر جديدة، سعياً لحماية الأمن الغذائي للواحات وإنقاذ الموسم الفلاحي الحالي من خسائر مادية فادحة.
شارك هذا المحتوى :
إرسال التعليق