جاري التحميل الآن
×

تفويض صلاحية تدبير ومنح رخص النقل القروي إلى الولاة والعمال

رخص النقل القروي.. قيوح يتجه نحو تفويض صلاحية منحها للولاة والعمال في خطوة لتعزيز العدالة المجالية وفك العزلة عن العالم القروي
كشف وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، عن توجه يروم تفويض صلاحية تدبير ومنح رخص النقل القروي إلى الولاة والعمال، في إطار إصلاح منظومة النقل المزدوج، بما يتيح مراعاة الخصوصيات الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية لكل منطقة.
ويأتي هذا التوجه استجابة للحاجيات المتزايدة لساكنة العالم القروي والمناطق الجبلية، التي لا يزال النقل يشكل بالنسبة إليها شرياناً حيوياً يربطها بمختلف المرافق والخدمات الأساسية، من مؤسسات تعليمية ومراكز صحية وأسواق ومراكز إدارية.
إن النقل القروي ليس مجرد وسيلة للتنقل، بل هو رافعة أساسية للتنمية، وجسر لفك العزلة، ومدخل لتحقيق تكافؤ الفرص بين المجالين الحضري والقروي. فحين تتوفر وسائل النقل، تتيسر سبل التمدرس والعلاج والتجارة، وتتحسن ظروف عيش المواطنين، وتتعزز فرص التنمية المحلية.
ومن شأن هذا التوجه أن يمنح السلطات الترابية هامشاً أوسع للتفاعل مع واقع المناطق التي تشرف عليها، والوقوف على احتياجاتها الفعلية، بما يضمن تدبيراً أكثر مرونة ونجاعة، ويجعل القرار أقرب إلى المواطن وانتظاراته اليومية.
ويكتسي هذا الإصلاح أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه عدداً من المناطق النائية، حيث تظل صعوبة التنقل أحد أبرز العوائق أمام الولوج إلى الخدمات الأساسية، الأمر الذي يجعل تطوير النقل القروي ضرورة تنموية واجتماعية ملحة، وليس مجرد إجراء إداري أو قطاعي.
فالرهان اليوم لا يقتصر على تنظيم رخص النقل، بل يتجاوز ذلك إلى بناء منظومة نقل منصفة وشاملة، تجعل الحق في التنقل متاحاً للجميع، وتكرس مبدأ أن التنمية لا تكتمل إلا بوصول ثمارها إلى أبعد الدواوير والمناطق الجبلية.

شارك هذا المحتوى :

إرسال التعليق