جاري التحميل الآن

صفقات مشبوهة بالجماعات تستنفر المفتشية العامة للأدارة الترابية.

فتحت مصالح المفتشية العامة للأدارة الترابية ملفات صفقات جماعات ترابية تم التخلي عنها لأسباب مختلفة, من أجل التدقيق ,وذلك بعد توصلها بملاحظات من اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية, وتقارير سابقة حول مالية جماعات محلية.

هذا وقد رصدت مصالح الرقابة التابعة لوزارة الداخلية تنامي وتيرة الغاء صفقات من قبل جماعات ترابية خلال الفترة الأخيرة, موازاة مع تصاعد عدد الشكايات المرفوعة ضد الجهات صاحبة المشاريع من قبل مقاولين, خصوصا الصغار منهم, الذين لجأ بعضهم الى اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية , وهو ما عجل بفتح تحقيق في الموضوع.

وحسب ما أوردته مصالح مطلعة , فقد كشفت الأبحاث الأولية للمفتشين مجموعة من الاختلالات المرتبطة بتجاوز مبالغ صفقات الاعتمادات المرصودة بميزانيات جماعية , وصياغة بنود تمييزية في طلبات عروض , بالاضافة الى شبهات محاباة لمقربين ومعارف وحلفاء سياسيين وانتخابيين, فضلا عن تضارب مصالح بين الجهات صاحبة المشاريع ومستفيدين من الصفقات.

وأوضحت ذات المصادر أن مطالبة المفتشين بتوفير وثائق ومستندات خاصة بالصفقات المشبوهة, كشف وجود تناقض في التعليلات الواردة في محاضر الغاء هذه الصفقات والبيانات المالية الخاصة بميزانيات جماعات, ذاك أن أغلب أسباب الالغاء جرى ربطها بنقص أو غياب اعتمادات مالية في الميزانية.

وأضافت المصادر نفسها أن مصالح التفتيش التابعة لوزارة الداخلية ركزت في تدقيقها على التثبت من صحة ما تم تداوله في صفوف مقاولين منافسين حول وجود شبهات علاقات بين رؤساء جماعات وأرباب مقاولات, استفادوا من صفقات موضوع شكايات , مقابل عمولات وامتيازات للحصول على صفقات في مجالات نشاط أخرى.

وهمت المعطيات الواردة حول الموضوع أيضا تعرض مقاولين لضغوط من قبل المنتخبين المذكورين لغاية تقديم عروض مشتركة مع مقاولات مملوكة لأقاربهم ومعارفهم من أجل الحصول على الصفقات التي يجري تنظيمها بطريقة رقمية عبر البوابة الوطنية للصفقات العمومية.

ويأتي هذا في الوقت الذي تدعو فيه جهات عدة الى اعادة النظر في الاطار التشريعي المنظم للصفقات العمومية, خصوصا المؤطر لسندات الطلب, بعد ثبوت عدم استفادة المقاولات الصغرى والصغيرة جدا من هذه الصفقات, حيث لجأ كبار المزودين ومقدمي الخدمات بالجملة الى تأسيس مقاولات تابعة من أجل المنافسة على الصفقات الصغيرة , مستغلين وضعهم التجاري في السوق وامكانياتهم المالية واللوجستية الهامة.

شارك هذا المحتوى :

إرسال التعليق