سلط المجلس الأعلى للحسابات الضوء على تطبيع منتخبين مع “ريع سيارات المصلحة”، من خلال التأكيد على عودة “نظام سيارات المصلحة” بشكل لافت داخل الجماعات الترابية، في ظل تعثر إصدار نظام خاص بحظيرة سيارات الجماعات منذ 25 سنة، تبعا للتوجيهات الواردة في منشور الوزير الأول الصادر سنة 1998، موضحا أن الوضع استفحل اليوم بوضع عدد من السيارات رهن إشارة منتخبي المجالس والمسؤولين للاستعمال الفردي، في غياب إطار قانوني وتنظيمي محدد، إذ بلغت نسبة السيارات المخصصة عبر أوامر مأمورية دائمة 33 في المائة من مجموعة الحظيرة، أي أزيد من الثلث، ما قد ينتج عنه استغلال هذه السيارات لأغراض لا علاقة لها بتنفيذ مهام إدارية أو لضرورة المصلحة العامة للجماعات.
وأفاد المجلس ضمن تقريره السنوي برسم 2023- 2024 بتوفر الجماعات الترابية وهيئاتها على أسطول مهم من السيارات والآليات والدراجات بمختلف أصنافها، بلغ مجموعه 48 ألفا و485 وحدة، مسجلا زيادة خلال الفترة بين 2016 و2023 بنسبة 46 في المائة، إذ انتقل من 24 ألفا و545 وحدة إلى 36 ألفا، أي بمتوسط نمو سنوي بلغ 6 في المائة، ومشيرا إلى أنه بخلاف مصالح القطاعات الوزارية فتدبير الأسطول من قبل الجماعات الترابية غير مؤطر بمنظومة قانونية متكاملة وشاملة، من شأنها تحديد مكونات هذه الحظيرة، وكذا طرق استغلالها، بالإضافة إلى التحديد الحصري للأشخاص الذين يمكن تخصيص سيارات الجماعات لهم من أجل الاستعمال الفردي، ما أدى إلى استغلال لا يراعي مبادئ الاقتصاد والفعالية والنجاعة.
ولاحظ “قضاة الحسابات” في تقريرهم الطابع العمودي لتدخلات مختلف الأطراف ذات العلاقة المباشرة أو غير المباشرة بتدبير حظيرة السيارات الجماعية، بما في ذلك الجماعات الترابية ووزارة الداخلية والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، والشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجستيكية، مسجلين غياب التنسيق بين هذه الجهات، وكذا تقاسم الرؤى حول السبل الكفيلة بتحقيق تدبير مندمج وشمولي، يتوخى الاقتصاد والفعالية في تدبير مجموع العمليات المرتبطة بمكونات الحظيرة، ويساهم في ترسيخ الممارسات الجيدة والفضلى في تسيير جميع العمليات المتعلقة بمراحل حياة الحظيرة.
المراسل
شارك هذا المحتوى :
إرسال التعليق