لم تكن بداية عمل الشركات الجهوية متعددة الخدمات ببعض جهات المملكة بالسّلسلة، إذ سرعان ما خلقت الجدل بعدما وجدت شرائح واسعة من الساكنة نفسها أمام زيادات صاروخية في الفواتير الشهرية الخاصة بالاستهلاك المنزلي والمهني للكهرباء بالتحديد .
الشاهد على ذلك أن شرائح واسعة من ساكنة جهة سوس ماسة اشتكت خلال الآونة الأخيرة، ومازالت تشتكي، من زيادات في الفواتير الخاصة باستهلاك الكهرباء برسم شهر نونبر الماضي، إذ جرى الحديث عن وجود زيادات بالضعف في بعض الأحيان، وهو ما أثار احتقانا كبيرا سرعان ما استنفر صداه المسؤولين لبحث الحلول .
وبحسب معطيات توضيحية في هذا الصدد فإن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب لم يعد معنيا بتوزيع هذه المادتين الحيويتين منذ أن شرعت الشركات الجهوية متعددة الخدمات في العمل بأربع جهات من المملكة، بما فيها سوس ماسة ومراكش آسفي والدار البيضاء سطات والجهة الشرقية. ووفق المعطيات نفسها فإن المكتب يسهر فقط على الأمور المتعلقة بالإنتاج، ما يجعل مسألة التوزيع واستخلاص مبالغ الفواتير من مسؤولية هذه الشركات التي تأسست بموجب القانون رقم 83.21 ، الذي يهم في الأساس جهات المملكة الاثنتي عشرة ؛ الأمر الذي يلقي بالمسؤولية على عاتق هذه الشركات الجهوية متعددة الخدمات .
وبالعودة إلى حالة جهة سوس ماسة فإن المواطنين خلال الأيام الماضية كشفوا عن وجود زيادات في فواتير الاستهلاك الخاصة بالكهرباء، وهو ما اعتبروه مبالغا فيه ولا يساوي بتاتا ما كان يتم استخلاصه قبل مجيء الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة .
وبفعل توالي الشكايات وارتفاع حدة الغضب في صفوف ساكنة الجهة اضطرت عمالة إقليم تارودانت للدخول على الخط، إذ جرى عقد اجتماع طارئ، الخميس، بحضور مبارك ثابت، عامل الإقليم، والمدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، إلى جانب رؤساء الجماعات بالإقليم ذاته، ليتم التوصل إلى بعض الحلول .
ومن بين الحلول مراجعة الزيادات التي فاقت 25 في المائة من الاستهلاك المعتاد بالنسبة للزبائن الذين تمت فوترة استهلاكهم على أساس تقدير estimation، دون الاطلاع على العداد، فضلا عن جعل هذه المهمة من مهام شركات خاصة، بغرض القيام بفوترة خاصة وتفادي الفوترة الشهرية ، في وقت تم التأكيد على أن تسعيرة الكهرباء لم تتغير عند إسناد الخدمات للشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة .
وكانت الشركة المعنية بالموضوع أوضحت من جهتها أن بند المستحقات الثابتة في الفاتورة القديمة، البالغ 17,42 درهما، يمثل المبلغ الإجمالي نفسه لمصاريف الصيانة والربط وتأجير العداد في الفواتير الجديدة ، داعية المواطنين إلى الاطلاع على التفاصيل ومقارنتها للتأكد من كون الفوترة لم تشهد أي تغييرات .
في سياق متصل وصفت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بأولاد تايمة الزيادات في فواتير الكهرباء بالمدينة والمدن المجاورة بـالغير المعقولة، مؤكدة ضرورة تفقد العدادات من جديد وإعادة تحيين البيانات بما يتناسب مع ما هو مسجل بها، فضلا عن الالتزام بتفقد العدادات بشكل شهري ومستمر بعيدا عن التقديرات .
شارك هذا المحتوى :
إرسال التعليق