جاري التحميل الآن

قضاة الحسابات تتحرك نحو مؤسسات ومقاولات عمومية

تؤكد بعض المصادر الموثوقة أن قضاة المجلس الأعلى للحسابات يعتزمون إطلاق عملية تدقيق نوعية وواسعة على مستوى مؤسسات ومقاولات عمومية يجري حصر عددها حاليا، تستهدف سجلات “أوامر بمهام” (ordres de missions) الموقع عليها من قبل كتاب عامين ومديرين مركزيين لمختلف المصالح، موضحة أن العملية الجديدة ارتكزت على تقارير واردة بشأن شبهات اختلالات في تدبير الإجراءات المذكورة، إذ تحولت إلى وسيلة للمحاباة السياسية والإدارية بيد مسؤولين، وارتفاع غير مبرر في قيمة تعويضات ومخصصات في هذا الشأن ضمن الحسابات المالية للمؤسسات المذكورة.

وكشفت المصادر ذاتها عن حالة من الاستنفار في ردهات مؤسسات ومقاولات عمومية لإعادة ترتيب الوثائق والمستندات والسجلات الخاصة بإجراء “الأمر بمهمة”، والتثبت من ملاءمتها لنوعية المهام المنجزة بموجبها، وتواريخ صلاحيتها، ومدى امتثالها للشروط القانونية الجاري بها العمل، مؤكدة أن المفتشين سيستعينون في مهام التدقيق المرتقبة بتقارير منجزة من قبل المفتشية العامة للمالية، وسيطلبون معطيات إضافية من تقارير الرقابة الداخلية ومحاضر الآمرين بالصرف في المؤسسات موضوع التفتيش، وذلك في أفق التأكد من صحة مجموعة من المعطيات المتوصل بها حول شبهات اختلالات وخروقات في تدبير الإجراء المشار إليه.

وأفادت المصادر نفسها بأن قضاة الحسابات عازمون على مطالبة المسؤولين في مؤسسات ومقاولات عمومية بوثائق مهمة في ملفات “الأوامر بمهام”، تتعلق بتأكيد الحضور في المصالح التي يشتغل فيها المستفيدون، والجهات موضوع المهمات، منبهة إلى أن التقارير المتوصل بها كشفت عن إسقاط بعض الإدارات مجموعة من المعلومات من الأوامر الصادرة عنها لفائدة موظفين، تتعلق بمدة المهام وطبيعتها، وكذا وسائل النقل المعتمد عليها في تنفيذ هذه المهام، وعناوين إقامة الموظفين خلال الفترة التي أنجزوا فيها مهامهم، مؤكدة أن التدقيق في المعطيات المذكورة من شأنه التثبت من صحة تكرر أسماء موظفين مستفيدين، وتناقضات محتملة بين طبيعة المهام والاختصاصات، والتأكد من حقيقة تسهيل الحصول على تعويضات.

شارك هذا المحتوى :

إرسال التعليق