أثار انتباهي مقال أحد الغيورين على تسيير الشأن المحلي لجماعة المنيزلة نصه كالتالي :
في السنوات القليلة القادمة ، سيجد أبناء إدوزال أنفسهم أمام مفترق طرق حاسم ، خياران لا ثالث لهما : إما القبول بالواقع المهين والإنحناء للظروف القاسية ، أو الوقوف بشجاعة في وجه الظلم والمساهمة في تغيير منطقتهم نحو مستقبل أفضل . لن يكون هناك مجال للحياد ، فإما أن تكون بطلا يسهم في بناء بيئته ، أو خائنا لنفسه وأهله ، متخاذلا أمام الواقع المرير .
إدوزال اليوم ليست مجرد منطقة مهمشة ، بل هي صورة مصغرة للمعاناة التي تعانيها الطبقات الفقيرة في هذا الوطن . مشاريع تنموية غائبة ومشلولة ، كل هذا جعل أبناء المنطقة أسرى لليأس والإحباط ، في حين يواصل الفاسدون والمتخاذلون نهب ميزانيتها دون حسيب أو رقيب .
في ظل هذا الواقع ، لم يعد هناك متسع لموقف المتفرج ، إما أن ينهض أبناء إدوزال للدفاع عن حقوقهم ، بالمطالبة بتنمية حقيقية ، وفرض وجودهم كقوة فاعلة ، وإما أن يختاروا طريق الاستسلام ، فيتحولون إلى مجرد أرقام في سجلات المنسيين .
التغيير ليس حلما بعيد المنال ، لكنه يتطلب وعيا جماعيا وحركة منظمة تجبر أصحاب القرار على الإصغاء ، لن يتغير شيء بالصمت ، ولن تتحقق المطالب بالأماني ، بل بالعمل ، بالتكاثف ، وبخلق وعي جديد يرفض الذل والخضوع .
لا أحد سيأتي لينقذ إدوزال من مستنقعها ، إلا أهلها ، ولا تنظروا من المسؤولين حلولا سحرية ، فقد أثبت الزمن أنهم لا يهتمون إلا بمصالحهم . التغيير يبدأ من الداخل ، من وعي أبناء المنطقة بحقوقهم ، من إيمانهم بأن مصيرهم بأيديهم ، ومن تحركهم الجماعي لفرض واقع جديد ..
السنوات القليلة القادمة ستكون حاسمة ، فإما أن نكون رجالا نصنع مستقبلنا بأيدينا ، أو عبيدا نساق نحو مصير بائس .
فهل ستختارون الخضوع ، أم ستكونون وقود التغيير ؟؟
شارك هذا المحتوى :
إرسال التعليق