الطاغية لا يصنع نفسه، بل نحن الذين نصنعه، نحن الذين نُسمّن له أنفسنا ليذبحنا، ونحني له رؤوسنا ليصفعنا؛ إنه الوهم الذي اختلقه خيالُنا السقيم في أنه قادرٌ على أن يصادر أبسط حقوقنا في الحياة وفي الحريّة ولولا أننا نثغو أمامه كشاةٍ ما كان ليعوي أمامنا كذئب .
نحن نصنع الطغاة بعبادتهم نحن نصنع الفاسدين بخوفنا نحن نصنع المتحرشين بالسكوت عنهم نحن نصنع التافهين بمتابعتنا لهم نحن نصنع الفاشلين بمجاملتهم نحن نصنع نحن نحن نحن نعم نحن إن أردنا الحق يجب أن نحاسب أنفسنا ونعيد التفكير بطريقة تعاملنا مع كل هؤلاء وننهي هذه المهزلة.
شارك هذا المحتوى :
إرسال التعليق