تشهد الساحة المغربية في الآونة الأخيرة اتساع حملات منظمة يقودها أشخاص من اتجاهات وخلفيات مختلفة، يجمعهم الفضاء الأزرق ويوحد بينهم الهجوم المتواصل على الدولة. هؤلاء يستغلون المشاكل التي تعرفها بعض القطاعات لإطلاق انتقادات حادة وتصريحات متطرفة، في وقت ما تزال فيه الحياة السياسية الوطنية عاجزة عن توفير توازن حقيقي بين الحق في المعارضة المكفول دستوريا وبين ما تقتضيه المسؤولية الوطنية من التزام وانضباط.
وارتباطا بما جرى ذكره، يرى الكاتب الصحافي والخبير في العلاقات الدولية، الدكتور “عبد الهادي مزراري” أن الانتقاد ومساءلة السياسات العمومية مكفول دستوريا، ويجب أن تمارسه الأحزاب السياسية والنقابات والجمعيات وأيضا المنابر الصحافة والإعلام، لكن بالحجة والدليل، وكذلك عبر مؤسسات الخبرة والكفاءة في التقييم والمراقبة، لكن الحملة الحالية، بحسب “مزراري”، تتجاوز حدود السياسة لتصوب بنادقها نحو الأركان الأساسية التي يقوم عليها استقرار وأمن البلاد.
شارك هذا المحتوى :
إرسال التعليق