في مشاهد أقل ما يمكن وصفها أنها دنيئة تحول تنظيم وافتتاح كأس إفريقيا إلى هدف لسهام آلات إعلامية جزائرية خبيثة ومسعورة ضد المغرب.
لا ننكر أن هناك الكثير من الأمور ينبغي تصحيح مسارها في هذه البلاد الشريفة في قطاعات عدة كما أننا نشيد بكل انجاز ترسم البلاد معالمه بقيادة الملك محمد السادس على المستوى الدولي رياضيا وسياسيا واقتصاديا.
رصدنا بعض الأبواق التابعة للنظام الجزائري تعبر ومازالت عن حقدها الدفين لهذه المملكة .
أبواق مسخرة ملكها الحسد على تنظيم كأس إفريقيا وغيرها من الانجازات واعلنت حربا قذرة وترويح اشاعات مغرضة، فتصف الملاعب بأنها منكوبة بالأمطار، وبينما تتدفق صور الجماهير الإفريقية وهي تهلل للاستقبال الحافل والتنظيم المتقن، يصر هذا الإعلام على ترويج أكاذيب واهية.
اللغة المستخدمة في هذه الحملات تكشف عن انحدار أخلاقي ومهني مخزٍ. فبدلاً من التحلي بروح رياضية، نسمع ألفاظاً نابية وتشبيهاً هابطاً يليق بالشارع لا بمؤسسات إعلامية.
الأمر الأكثر إثارة للسخرية هو الحديث عن “إخفاء أعلام جزائرية” في الوقت الذي يقدم فيه المغرب درساً في حسن الضيافة لكل شعوب إفريقيا بغض النظر عن أعلامها، إنه تناقض يفضح النوايا الحقيقية: رغبة جامحة في تخريب فرحة إفريقية لأن صاحبها مغربي؟ .
هذا الإعلام لم يعد يخفي تحيزه، بل يرفعه شعاراً، فبينما البلاد تخطو بثبات، تكتفي هذه الوسائل بتصدير الكراهية عبر الشاشات.
السؤال الذي يفرض نفسه: لماذا هذا الهوس المرضي بالتجربة المغربية؟ هل هو الغيرة من النجاح؟ أم الخوف من أن يظهر المغرب كقوة إفريقية ناعمة؟ أم مجرد تنفيذ أجندات سياسية لا علاقة لها بالرياضة؟
الرياضة الإفريقية تستحق أفضل من أن تكون رهينة حسابات إعلامية متخلفة. فبينما تبني الأمم سمعتها بالإنجازات، يبدو أن بعض وسائل الإعلامية الجزائرية تختار طريق التشويه والتحريض، غير مدركة أن هذا الأسلوب لا يسيء للمغرب بقدر ما يكشف عن انحطاط خطابها وعجزها عن مجاراة الواقع.
وفي كل الأحوال لن تؤثر هذه الحملات الهستيرية على صورة المغرب الذي بات أيقونة للرياضة في إفريقيا وهو الذي يستعد لاستضافة كأس العالم 2030، لكنها ستظل وصمة عار في تاريخ الإعلام الرياضي، شاهدة على تحول الرياضة من جسر تواصل إلى أداة صراع في أيدي من لا يفهمون معنى الأخوة الإفريقية الحقيقية.
شارك هذا المحتوى :
إرسال التعليق