شكلت رحلة البحث عن المعرفة في الديار الصينية منعطفا مأساويا في حياة الطالب المغربي إبراهيم الخليل نجمي، الذي يرقد حالياً في حالة صحية حرجة داخل غرفة العناية المركزة بإحدى المصحات الصينية، وسط مناشدات عائلية عاجلة للتدخل الملكي، وتحركات برلمانية لبحث سبل الدعم الدبلوماسي والمادي للضحية.وكان الطالب المغربي، الذي انتقل إلى الصين بعد حصوله على شهادة البكالوريا في العلوم الفيزيائية عام 2024، قد تعرض لحادثة سير مروعة، إثر اصطدام عنيف أثناء تنقله برفقة أحد زملائه على متن دراجة كهربائية، مما أسفر عن إصابته بكسور وجروح بالغة الخطورة ركزت في جزئها الأكبر على مستوى الرأس والوجه والأطراف.
ووفقا.لتقارير طبية وفحوصات بالأشعة تداولتها العائلة، فإن الوضع الصحي للمصاب يتسم بالخطورة والتعقيد، إذ أظهرت الصور الإشعاعية وجود بقع عالية الكثافة وتورمات حادة في جانبي الجبهة وقمة الرأس، مصحوبة بارتفاع في كثافة الحاجز الدماغي والسقفية الصغرى، فضلاً عن كسور معقدة في الجمجمة والفكين العلوي والسفلي، وتضرر وظائف الرئة جراء نزيف داخلي حاد وارتجاج في الدماغ.
وفي نفس السياق ، صرح محمد بوكثير، ابن خالة الطالب المصاب ، بأن المؤسسة الجامعية التي يدرس بها إبراهيم تكفلت بمصاريف الجراحة الأولى، لكن الأزمة الحقيقية تكمن في التكاليف التصاعدية للعلاج، حيث تبلغ كلفة الليلة الواحدة في قسم العناية المركزة نحو 14 ألف درهم مغربي (نحو 1400 دولار)، في حين طالبت المصحة بإيداع ضمان مالي عاجل بقيمة 280 ألف درهم، وسط توقعات بأن تتجاوز الفاتورة الإجمالية عتبة 800 ألف درهم، وهو ما يضع الأسرة في سباق مرير مع الزمن لتأمين هذه المبالغ الطائلة، مما دفعها لمناشدة العاهل المغربي الملك محمد السادس للتدخل الفوري والتكفل بالحالة.
هذه القضية الإنسانية تجاوزت البُعد العائلي لتصل إلى أروقة المؤسسة التشريعية في الرباط، حيث وجه النائب البرلماني محمد حدادي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالا كتابيا إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، يطالب فيه بالكشف عن الإجراءات العاجلة لمواكبة حالة الطالب، لا سيما في ظل غياب تغطية تأمينية للمركبة التي كان يستقلها، داعياً المصالح القنصلية المغربية في الصين إلى التدخل العاجل لتيسير التواصل مع الأطقم الطبية وتخفيف العبء عن كاهل الأسرة المكلومة.
شارك هذا المحتوى :
إرسال التعليق