جاري التحميل الآن

مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي الجماعات الترابية

شرعت مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي الجماعات الترابية ومجموعاتها وهيئاتها في رسم ملامح استراتيجيتها الاجتماعية الجديدة للفترة الممتدة بين سنتي 2027 و2030، وذلك خلال يوم دراسي احتضنته مدينة أكادير يوم 11 أبريل 2026، بمشاركة مختلف الفاعلين والمتدخلين في تدبير الشأن الاجتماعي للمنخرطين.
وشكل اللقاء مناسبة لتقييم حصيلة البرامج الحالية واستشراف آفاق جديدة تروم الارتقاء بالخدمات الاجتماعية الموجهة لموظفي الجماعات الترابية وأسرهم، من خلال اعتماد مقاربة تشاركية ترتكز على الإنصات المباشر لانتظارات المنخرطين واستثمار الخبرات والكفاءات الداخلية للمؤسسة.
وفي ما يتعلق بملف السكن، ناقش المشاركون مجموعة من المقترحات الرامية إلى تسهيل ولوج المنخرطين إلى السكن، من بينها إحداث أداة رقمية لمحاكاة القروض السكنية، ودراسة إمكانية إحداث صندوق خاص لدعم السكن يمنح قروضاً مباشرة للمنخرطين. كما تم التداول بشأن تبسيط المساطر عبر التفاوض مع المؤسسات البنكية لخفض كلفة التمويل وإعادة جدولة بعض القروض، فضلاً عن تعزيز العدالة المجالية من خلال تخصيص حصص سكنية لفائدة المنخرطين في المشاريع العقارية.
أما في المجال الصحي، فقد ركزت النقاشات على ضرورة تحسين جودة الخدمات الصحية وتخفيف الأعباء المالية عن الموظفين، خاصة عبر تفعيل نظام “الثالث المؤدي” من خلال اتفاقيات تجمع المؤسسة وشركات التأمين والمصحات الخاصة. كما تم التأكيد على أهمية توسيع التغطية الصحية التكميلية وتبسيط مساطر الاستفادة من بعض التعويضات الاجتماعية، مع الدعوة إلى ملاءمة سن الاستفادة من التغطية الصحية مع المستجدات المرتبطة بسن التقاعد.
وفي محور الخدمات الاجتماعية، دعت التوصيات إلى الانتقال من منطق الدعم الظرفي إلى منطق الخدمات الاجتماعية المستدامة التي تضمن الرفاه الاجتماعي للمنخرطين، مع توسيع عروض الاصطياف وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الفندقية والترفيهية. كما أولى المشاركون اهتماماً خاصاً بفئات الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة من خلال اقتراح تدابير تفضيلية لفائدتهم.
وعلى مستوى الحكامة، أوصى المشاركون بسد بعض الثغرات القانونية المرتبطة بالتمثيلية داخل الأجهزة المسيرة، مع اقتراح إشراك ممثلين عن فئة المتقاعدين ضمن مجلس التوجيه والتتبع. كما حظي ورش الرقمنة بحيز مهم من النقاش، حيث تم التأكيد على اعتماد البوابة الرقمية والتطبيق المحمول كقنوات رئيسية لمعالجة الملفات وتقديم الخدمات.
وخلص اليوم الدراسي إلى اعتماد الفترة 2027-2030 كإطار زمني مرجعي للاستراتيجية المقبلة، مع إرساء منظومة للتتبع والتقييم قائمة على مؤشرات دقيقة لقياس الأداء والنتائج. كما تقرر إطلاق استمارة إلكترونية واسعة النطاق لاستطلاع أولويات المنخرطين في مجالات السكن والصحة والترفيه والخدمات الاجتماعية.
وفي ختام الأشغال، جدد المدير التنفيذي للمؤسسة التزام الإدارة بتوفير كافة الوسائل اللوجستية والتقنية الكفيلة بإنجاح هذا الورش، مؤكداً أن مخرجات هذا اللقاء ستشكل الأرضية الأساسية لبناء استراتيجية اجتماعية جديدة تستجيب لتطلعات موظفي الجماعات الترابية وتواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية خلال السنوات المقبلة.

شارك هذا المحتوى :

إرسال التعليق