جاري التحميل الآن

بعد سابقة بالوغون وتحرك فرنسا : هل تستثمر الجامعة “فوضى الفيفا” وتدخل صراع إلغاء البطاقات قبل مواجهة الديوك؟

بعد قرار الفيفا تجميد عقوبة الإيقاف الناتجة عن البطاقة الحمراء للمهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، بعد مكالمة الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس الفيفا إنفانتينو، وما تبعه من اعتراض بلجيكي وتحرك فرنسي لإلغاء البطاقة الصفراء الخاصة بمايكل أوليسي، تحولت القضية من حالة تحكيمية معزولة إلى ملف يفتح الباب أمام أسئلة كبيرة بشأن مبدأ المساواة في تطبيق اللوائح خلال كأس العالم.

المشهد بدأ يتوسع أكثر مع إعلان الاتحاد الفرنسي تقديم استئناف لإلغاء البطاقة الصفراء التي تلقاها مايكل أوليسي، بعدما رأى أن اللقطة التحكيمية تستحق المراجعة، في وقت فتح فيه الاتحاد البلجيكي بدوره جبهة اعتراض بعد قضية بالوغون، معتبرًا أن هناك تساؤلات مرتبطة بطريقة تطبيق العقوبات والانضباط داخل البطولة.

لكن الزاوية التي تهم الجماهير المغربية مباشرة تبدأ من هنا، فالمنتخب المغربي يدخل مواجهته المرتقبة أمام فرنسا وسط وجود عدد من اللاعبين تحت تهديد الغياب في حال حصولهم على إنذار جديد، ويتعلق الأمر بأشرف حكيمي، وعز الدين أوناحي، وبلال الخنوس، إضافة إلى عيسى ديوب الذي حصل بدوره على بطاقة صفراء في المواجهة السابقة.

وهنا يبرز السؤال الذي قد يفرض نفسه خلال الساعات المقبلة: إذا كانت اتحادات كبرى بدأت تتحرك لحماية لاعبيها من تبعات العقوبات والانذارات المثيرة للجدل، فهل يمكن أن تسلك الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم المسار نفسه إذا رأت أن بعض البطاقات كانت قاسية أو قابلة للمراجعة بعد هذه “البدعة”؟

قانونيًا، تملك أي جامعة وطنية حق مراسلة الاتحاد الدولي لكرة القدم، وطلب مراجعة بعض الحالات إذا رأت وجود مبررات لذلك، لكن السؤال الحقيقي لم يعد قانونيًا فقط، بل أصبح مرتبطًا بمبدأ تكافؤ الفرص: هل ستُفتح أبواب المراجعة للجميع بالمعايير نفسها، أم أن الجدل الذي بدأ مع قضية بالوغون سيعيد رسم حدود التدخل في الملفات الانضباطية خلال البطولة وربطها بالسياسة؟

إلى حدود اللحظة، لا توجد أي معطيات رسمية تؤكد تحرك الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في هذا الاتجاه، لكن المؤكد أن ملف البطاقات أصبح جزءًا من معركة أخرى تُلعب خارج المستطيل الأخضر، وُجب طرح معها علامات استفهامية كثيرة جدا.

شارك هذا المحتوى :

إرسال التعليق