دخل ملف “الصاك الانتخابي” الذي تفجر بدائرة طنجة-أصيلة خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، مرحلة جديدة من البحث القضائي، بعدما انطلقت صباح اليوم الخميس 8 أكتوبر الجاري، أولى جلسات الاستنطاق التفصيلي أمام الغرفة الثالثة للتحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة.ويشاع أن قاضي التحقيق استدعى في هذه الجلسة أربعة متهمين ويتعلق الأمر بكل من “زيد ب.” و”محمد ض.” و”عمر م.” و”طه ب.”، وهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما بمدرسة القدس بمقاطعة السواني، من أجل الاستماع إلى إفاداتهم وإجراء مواجهات مباشرة بينهم.
وجرت هذه الجلسة في غياب عمدة مدينة طنجة والمنسق الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، منير الليموري، الذي يتابع في حالة اعتقال احتياطي، إلى جانب ثلاثة متهمين آخرين، ويتعلق الأمر بصاحب مؤسسة فندقية ومحاسب شركات العمدة والحارس العام لإحدى المؤسسات التعليمية العمومية.
وتركزت أولى جلسات التحقيق التفصيلي على تفكيك ملابسات واقعة اختفاء أوراق التصويت وإعادة تداولها، حيث يسعى قاضي التحقيق إلى مقارنة تصريحات المتهمين بالمعطيات التي جمعتها الشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة، خاصة ما يتعلق بظروف إخراج الأوراق من مكتبي التصويت ووضع علامات عليها لفائدة رمز حزبي معين داخل وحدة فندقية بطنجة قبل إعادتها لاحقا، فضلا عن معطيات مستخلصة من تسجيلات كاميرات المراقبة وفحص هواتف المشتبه فيهم.ومن المرتقب، وفق مصادر مظلعة أن يمثل عمدة طنجة أمام قاضي التحقيق خلال الأسبوع المقبل في جلسة سرية مخصصة للاستماع إليه بشأن الوقائع المنسوبة إليه، في وقت تتواصل فيه جلسات المواجهة بين باقي المتهمين.
وكانت قضية “أوراق التصويت” قد تفجرت يوم 23 شتنبر الماضي، تاريخ إجراء الانتخابات التشريعية، حين جرى ضبط شخص بحوزته حقيبة تضم أوراقا انتخابية بالقرب من مركز التصويت بمدرسة القدس بمدينة طنجة.
وكان قاضي التحقيق قد قرر في فاتح أكتوبر الجاري إيداع منير الليموري السجن المحلي بطنجة رهن الاعتقال الاحتياطي، بعد نحو 72 ساعة قضاها تحت تدبير الحراسة النظرية إثر توقيفه بمطار طنجة ابن بطوطة.
ويتابع الليموري بتهم تتعلق بـ “انتهاك عمليات الاقتراع” بهدف تغيير أو محاولة تغيير نتيجة الاقتراع، والمشاركة في تزوير محرر عمومي، والإرشاء عن طريق تقديم عرض ووعد وهبة بهدف الحصول على القيام بعمل، وهي أفعال ينفيها المعني بالأمر، في انتظار ما ستسفر عنه باقي جلسات التحقيق التفصيلي.
شارك هذا المحتوى :
إرسال التعليق