غياب حوالي 291 نائبا برلمانيا عن الجلسة التشريعية التي خصصت للدراسة والتصويت على مشروع قانون الإضراب بمجلس النواب في إطار القراءة الثانية، فيما لم يحضر سوى 104 نواب من بين 395 عضوا، صوت منهم 84 لصالح مشروع القانون فيما عارضه 20 آخرون، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت. غياب البرلمانيين هذا تفاعل معه عضو المكتب السياسي الحزب الخضر المغربي عبد الكريم تيال في تدوينة قال فيها: من غرائب التشريع مداولات مجالس الجماعات الترابية بكل أصنافها لا تعتبر صحيحة إلا بحضور نصف أعضائها بينما مؤسسة مجلس النواب في هذه الجلسة ، انعقدت بمن حضر.
ما يشهده المغرب اليوم من تصريحات لا ترقى إلى مستوى التوجيهات الملكية الحكيمة في تدبير الخلافات السياسية، فعند كل محطة مهمة في الحياة السياسة يتضح بجلاء المستوى الهزيل لبعض الوزراء و السياسيين حيث عوض أن تساهم تصريحاتهم في فتح الأجواء لمزيد من النقاش الجاد في إطار احترام المؤسسات و القوانين، تجدهم يزيدون من تعقيد الأزمات و تأجيج الاحتجاجات و كأنهم لم يتمرسوا على الخطاب السياسي و لم يستوعبوا بعد أن الوطن مفتوح للجميع و الأغلبية العددية ليست حجة لتجاوز القوانين و تشريع ما يراه صقور الأغلبية صالحا للمجتمع. في ظل هذه الأوضاع المغرب بحاجة إلى إصلاح سياسي عميق ينهي سيطرة الشعبوية على الحقل السياسي، و ينتج دورة جديدة تفتح المجال لتجديد الفعل الحزبي و النخب السياسية و بالتالي مشروع مجتمعي جديد لمغرب النموذج التنموي الجديد. ويذكر أن مجلس النواب، قد صادق في جلسة تشريعية اليوم الأربعاء بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، وذلك في إطار قراءة ثانية بعد إحالته من مجلس المستشارين، في الوقت الذي خاضت فيه نقابات بعينها إضرابا عاما للتنديد والاستنكار رفضا هذا المشروع التكبيلي للحريات النقابية حسب تصريحاتها.
شارك هذا المحتوى :
إرسال التعليق