لماذا تتشبت حكومة الباطرونا بتمرير قانون تجريم الإضراب مهما كان الثمن ؟؟
لأنها تستعد لتنزيل ترسانة من القوانين التراجعية الطبقية التي ستجهز على المكتسبات التاريخية للطبقة العاملة والشغيلة وعموم الشعب …..
️تستعد الدولة لتنزيل تخريب التقاعد عبر الثالوث الخطير : ساهم أكثر، اشتغل أكثر، استفد أقل (رفع سن التقاعد إلى 65 سنة، الزيادة في الاقتطاعات المفروضة على الأجراء والمستخدمين والموظفين، تقليص الاستفادة من التقاعد لن يتخطى تقاعدك 70% من أجرك، احتساب معدل متوسط حياتك المهنية ككل بدل معدل 8 سنوات الأخيرة التي قررتها الحكومة السابقة سنة 2016) ….
تستعد️ لاستكمال ضربها للقطاعات الاجتماعية (الصحة، التعليم، الماء والكهرباء…) عبر خوصصتها وجعل المواطن يدفع المال مقابل الاستفادة من هذه الخدمات، بل ومررت قطاع الماء والكهرباء للشركات الجهوية التي ستحلب المواطنين وتمتص دماءهم …..
️ تستعد للمزيد من الزيادات في الأسعار، و استكمال ضربها للقدرة الشرائية للمواطن بتحريرها للأسعار وجعل المواطن الضعيف في مواجهة مباشرة مع جشع الرأسماليين وكبار التجار والملاكين… وانصرافها من دور مراقبة الأسعار.
️ سيتم تعويم الدرهم بما يناهز 60% سنة 2026 وذلك ما ذكره الجواهري والي بنك المغرب والتصريحات موجودة وموثقة، مما يعني المزيد من التضخم (ولو تكون كتشد مليون فالشهر ما يقدك) ….
️ تستعد لضرب منظومات الحماية الاجتماعية عبر دمج الصندوقين cnops و cnss وتقليص التعويضات التي ستفيد منها الأجراء والموظفون، بينما ستحملهم تكلفة دعم الفئات التي لا تتوفر على مشغل وسيصبح الموظف والمستخدم هو من يدفع عنهم مساهماتهم.
️ تحضر لترسانة من الضرائب والزيادة في ضرائب اخرى مباشرة وغير مباشرة مختلف المجالات والتي سيدفعها المواطن من عرق جبينه.
️ ستقوم بتخريب شامل لقانون الوظيفة العمومية ومدونة الشغل وجعلهما يتماشيان وتوجيهات قانون تجريم الإضراب وبث الثغرات فيها والمزيد من المرونة لصالح المستثمرين والرأسمال الأجنبي لتكثيف الاستغلال وهضم حقوق الأجراء والعمال والمستخدمين والموظفين.
️ توفير البيئة المناسبة لاستقبال المستثمرين (المستغلين) الأجانب عبر توفير يد عاملة رخيصة، مكبلة، مهضومة الحقوق، مغلوبة على أمرها.
️ الاستعداد للمونديال والتظاهرات الكروية والرياضية التي تستوجب إخلاء الشارع من أي فعل احتجاجي، وأي شكل من اشكال رفض السياسات الطبقية، والقضاء على العمل النقابي والتنظيمات العمالية والاحتجاجات الشعبية، بالمقابل توفير البيئة الآمنة لتبدير المال العام وإغراق الدولة بالديون بدون حسيب ولا رقيب.
هذه مجرد أمثلة لما تصبو له الحكومة من خلال استباقها الزمن لتمرير قانون تجريم الإضراب …..و مع هذا كله الطبقة العاملة نائمة تنتظر حتى يصلها طوفان، اما السيل فقد جرفها.
شارك هذا المحتوى :
إرسال التعليق