جاري التحميل الآن

من المسؤول عن الاحتقان الاجتماعي بالمغرب

في المجتمعات التي يحكمها الضمير، لا يُترك المواطن وحيدًا في مواجهة الفقر أو التهميش. فـتحسين الوضع الاجتماعي ليس مجرد سياسة، بل هو انعكاس مباشر لضمير الأمة. الضمير الحي لا يرضى أن يرى مواطنًا بلا سكن، أو طفلًا بلا تعليم، أو مريضًا بلا علاج.
حين يستيقظ الضمير في مؤسسات الدولة، تُبنى المدارس، وتُفتح أبواب المستشفيات، وتُخلق فرص العمل. وحين يتحرك الضمير في قلب كل مسؤول، يصبح الكرسي وسيلة للعدالة لا منصة للامتياز.
الضمير هو البوصلة التي توجه السياسات نحو الإنسان، لا نحو الأرقام. ومن دون ضمير، تبقى الخطط حبراً على ورق، وتبقى العدالة حلمًا مؤجلًا.
فلنجعل من الضمير الحي أساسًا لكل إصلاح، لأنه وحده القادر على تحويل الشعارات إلى واقع، والمواطن من رقم إلى قيمة.
الوضع السياسي والاجتماعي في المغرب يمر بمرحلة دقيقة، وهناك مؤشرات واضحة على وجود خلل بنيوي ينعكس على حياة المواطن اليومية.
أما المطلوب
ليس فقط إصلاحات تقنية، بل إرادة سياسية حقيقية تعيد الاعتبار للعدالة الاجتماعية، وتضع المواطن في قلب السياسات العمومية. لأن تجاهل هذه الأزمات لا يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وفقدان الثقة في المؤسسات.

شارك هذا المحتوى :

إرسال التعليق